محمد الحضيكي

مقدمة 88

طبقات الحضيكي

لا يذكره . كما أنه لم يراع في ترتيب أعلامه داخل كل قرن الترتيب الأبجدي ، وكثيرا ما يقحم تراجم تنتمي لقرن مغاير داخل قرن آخر « 1 » . ويظهر أنه يعدل عن توزيعها على القرون عندما تقل الأسماء في بعض الحروف « 2 » . والملاحظ أن المؤلف لا يسلك في عمله منهجا معينا ، وإنما بقي مشدودا إلى طريقة التأليف عند سابقيه ، ولم يحصل فيها أدنى تطور ، بمعنى الربط بين منهج مجموعة من المؤرخين ، وهذا تمليه طبيعة اقتباساته ، مما يؤثر على محتوى الترجمة وترتيبها . 4 - 2 ) بنية التراجم من الأسس الواضحة في بنية التراجم داخل الكتاب أنه يبتدئ بذكر الاسم ثم اللقب ، والنسبة إما إلى قرية أو قبيلة أو مدينة ، وذكر الأصل والمذهب في الفروع ، وإيراد مكانة المترجم له العلمية ، ثم يحليه بالأوصاف التمجيدية مثل : النزيه ، العارف ، اللّوذعي . . . وينتهي في غالب الأحيان بسنة الوفاة . ويختلف تقديره للمترجم لهم باختلاف أصحابها في علمهم وتصوفهم ، وعلاقتهم بصاحب الكتاب ؛ فمثلا كتب في حق شيخه أحمد العباسي : « كان رضي اللّه عنه دءوبا على التدريس ونشر الفقه ( . . . ) دهره ، سهر ليله في المطالعة ، واستغرق نهاره في الإفادة والمذاكرة ( . . . ) » « 3 » . وكان لا يطلق نعوتا قدحية على مترجميه ، وإنما ينزهها عن الهفوات . ويلاحظ أيضا التزام الحضيكي بالإيجاز والتركيز والاختصار في بعض التراجم التي لم يستوفها حقها ، إذ لا يتعدى بعضها سطرا أو جملة « 4 » ، كأنه لا يستطيع إغفالها ، ولا يجمعها ببقية التراجم إلا عامل الزمن . وفي بعض الأحيان يحيط الترجمة بالتفاصيل التي تخرج عن إطار الاختصار ، حيث يسرد المعلومات اللازمة للإحاطة بها « 5 » . للإشارة ، فالحضيكي لم يكن مؤرخا بطبعه ، فمن خلال تناوله للتراجم يظهر طغيان السمة الصوفية على الشخصيات التي ترجم لها ، فكان لا يطور تراجمه ولا يوسعها

--> ( 1 ) التراجم : 178 ، 263 ، 276 ، 370 . ( 2 ) راجع التراجم : 228 ، 229 ، 230 ، 231 ، 275 ، 276 ، 277 ، 278 ، 518 ، 519 ، 520 ، 522 ، 769 ، 770 ، 771 ، 772 ، 773 . ( 3 ) انظر الترجمة : 108 . ( 4 ) راجع التراجم : 15 ، 47 ، 71 ، 183 ، 219 ، 220 ، 378 ، 382 ، 562 ، 618 ، 785 . ( 5 ) راجع التراجم : 1 ، 41 ، 109 ، 110 ، 111 ، 116 ، 189 ، 226 ، 227 ، 555 ، 574 ، 581 ، 788 .